وَالْجَلْدُ في الزِّنَى أَشَدُّ الْجَلْدِ، ثُمَّ جَلْدُ الْقَذْفِ، ثُمَّ الشُّرْبِ، ثُمَّ التَّعْزِيرِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يوسفَ: تُحَدُّ المرأةُ قائمةً، [كما تُلاعنُ] [1] . ولَنا، قولُ علىٍّ، رَضِىَ اللَّه عنه: تُضْرَبُ المرأةُ جالسةً، والرجلُ قائمًا [2] . ويُفارِقُ اللِّعانَ [3] ، فإنَّه لا يُؤَدِّى إلى كَشْفِ العَوْرَةِ، ولأَنَّ المرأةَ عَوْرَةٌ، وجُلُوسُها أسْتَرُ لها.
4384 - مسألة: (والجَلْدُ في الزِّنَى أشَدُّ الجَلْدِ، ثم جَلْدُ القَذْفِ، ثم الشُّرْبِ، ثم التَّعْزِيرِ) كذلك قال أصحابُنا. وقال مالكٌ: كلُّها واحدٌ؛ لأَنَّ اللَّه تعالى أمَر بجَلْدِ الزَّانِى والقاذِفِ أمْرًا واحدًا، ومقصودُ جَمِيعِها واحِدٌ، وهو الزَّجْرُ، فيجبُ تَساويها في الصِّفَةِ. وعن أبى حنيفةَ: التَّعْزِيرُ أشَدُّها، ثم حَدُّ [4] الزَّانِى، ثم الشُّرْبِ، ثم (4) حَدُّ القَذْفِ. ولَنا، أنَّ اللَّه تعالى خَصَّ الزِّنَى بمَزِيدِ تأكيدٍ، بقولِه تعالى: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [5] . فاقْتَضَى مَزيدَ تأكيدٍ، ولا يُمْكِنُ
(1) في م: «كاللعان» .
(2) أخرجه البيهقى، في: باب ما جاء في صفة السوط والضرب، من كتاب الأشربة والحد فيها. السنن الكبرى 8/ 327. وضعفه في الإرواء 7/ 365، 366.
(3) في الأصل، تش: «المكان» .
(4) بعده في الأصل: «جلد» .
(5) سورة النور 2.