وَإِنْ قَالَ: طَلِّقِى نَفْسَكِ. فَقَالَتِ: اخْتَرْتُ نَفْسِى. وَنَوَتِ الطَّلاقَ، وَقَعَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَقَعَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
البيعِ. ورُوِىَ عن أحمدَ: إذا قال لامْرأتِه: اخْتارِى. فقالت: اخْتَرْتُ نفْسِى. هى واحدةٌ، إلّا أن يقولَ: اخْتارِى، اختارِى، اخْتارِى [1] . وهذا يدُلُّ على أنّها تَطْلُقُ ثلاثًا. ونحوَه قال الشعبىُّ، والنَّخَعِىُّ، وأصحابُ الرَّأْى، ومالكٌ؛ لأَنَّ لفْظةَ الواحدةِ [تَقْتَضِى طَلْقةً، فإذا] [2] تَكَرَّرَتِ، اقْتَضَتْ ثلاثًا، كلَفْظةِ الطَّلاقِ.
فصل: ويجوزُ أن يَجْعلَ أمْرَ امرأتِه بيَدِها [3] بعِوَضٍ، وحُكْمُه حُكْمُ ما لا عِوَضَ له، في أنَّ له الرُّجوعَ فيما جَعلَ لها، وأنَّه يَبْطُلُ بالوَطْءِ. قال أحمدُ: إذا قالتِ امْرأتُه: اجْعَلْ أمْرِى بيَدِى، وأُعْطِيكَ عَبْدِى هذا. فقَبضَ العَبْدَ، وجَعلَ أمْرَها بيَدِها، فلها أَنْ تَخْتارَ ما لم يَطَأْها أو يَنْقُضْه؛ وذلك لأنَّه تَوْكيلٌ، والتَّوْكيلُ لا يَبْطُلُ بدُخولِ العِوَضِ فيه، وكذلك التَّمْليكُ [4] بعِوَضٍ لا يَلْزَمُ، ما لم يَتَّصِلْ به القَبُولُ.
3474 - مسألة: (وإن قال: طَلِّقِى نَفْسَكِ. فقالت: اخْتَرْتُ نَفْسِى. وَنَوَتِ الطَّلاقَ، وَقَعَ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَقَعَ) لأنَّه فَوَّضَه إليها بلفْظِ
(1) سقط من: م.
(2) في م: «إذا» .
(3) سقط من: الأصل.
(4) في م: «التحليل» .