فهرس الكتاب

الصفحة 11176 من 15006

وَلَفْظَةُ الأَمْرِ والخيَارِ كِنَايَةٌ فِى حَقِّ الزَّوْجِ، تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مائةً أو ألْفًا، بعدَ أن تخْتارَنِى [1] . ولأنَّها مُخَيَّرةٌ اخْتارتِ النِّكاحَ، فلم يقَعْ بها الطَّلاقُ، كالمُعْتَقَةِ تحتَ عبدٍ. وقولُهم: إنَّ التَّخْييرَ كنايةٌ نَوَى بها الطَّلاقَ، فَوقعَ بها بمُجَردِها، كسائِرِ كناياتِه. قُلْنا: إِنَّما أرادَ بذلك تَفْويضَ الطَّلاقِ إلى زَوْجتِه لا إيقاعَ الطَّلاقِ، وصارَ ذلك كقولِه: طَلِّقِى نفْسَك. فإنَّه لا يقَعُ بذلك طَلاقٌ، والكنايةُ مع النِّيَّةِ لا تَزِيدُ [2] على الصَّريحِ. فأما إنْ نوَى بقولِه: اخْتارِى نفْسَكِ. إيقاعَ الطَّلاقِ، وَقعَ كسائرِ الكناياتِ.

3472 - مسألة: (ولَفْظَةُ الأمْرِ والخِيارِ كِنَايَةٌ في حَقِّ الزَّوْجِ، تَفْتَقِرُ إلى نِيَّةٍ) فلفْظةُ الأمْرِ مِن الكناياتِ الظَّاهرةِ، والخيارِ مِن الخَفِيَّةِ، وكلاهُما يحْتاجُ إلى النِّيَّةِ؛ لِما ذَكَرْنا في الكنايةِ الظَّاهرةِ. قولُه: إنَّها

= ومسلم، في: باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية، من كتاب الطلاق. صحيح مسلم 2/ 1103، 1104. وأبو داود، في: باب في الخيار، من كتاب الطلاق. سنن أبى داود 1/ 510. والترمذى، في: باب ما جاء في الخيار، من أبواب الطلاق. عارضة الأحوذى 5/ 138. والنسائى، في: باب ما افترض اللَّه عز وجل على رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .، من كتاب النكاح، وفى: باب في المخيرة تختار زوجها، من كتاب الطلاق. المجتبى 6/ 46، 131، 132. وابن ماجه، في: باب الرجل يخير امرأته، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه 1/ 661. والدارمى، في: باب في الخيار، من كتاب الطلاق. سنن الدارمى 2/ 162. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 45، 47، 48، 171، 202، 205.

والثانى، تقدم تخريجه في صفحة 284.

(1) عند البخارى في الموضع السابق، وعند مسلم، في 2/ 1104.

(2) في م: «ترد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت