فهرس الكتاب

الصفحة 13227 من 15006

وفِى الآخَرِ، إِنْ ثَبَتَ عَلَى الْمَرْأَةِ بِإِقْرَارِهَا، لَمْ يُحْفَرْ لَهَا، وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ حُفِرَ لَهَا إِلَى الصَّدْرِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فواللَّهِ ما حَفَرْنا له، ولا أوْثَقْناه، ولكنَّه قام لنا. رَواه أبو داودَ [1] . ولأَنَّ الحَفْرَ له ودَفْنَ بعضِه عُقُوبَةٌ لم يَرِدْ بها الشَّرْعُ في حَقِّه، فوَجب أن لا يَثْبُتَ.

4390 - مسألة: (وأما المرأةُ، فإن كان ثَبَت بإِقْرَارِها، لم يُحْفَرْ لها، وإن ثَبَت ببَيِّنَةٍ، حُفِرَ لها إلى الصَّدْرِ) ظاهرُ كلامِ أحمدَ أنَّ المرأةَ لا يُحْفَر لها أيضًا. وهو الذى ذَكَرَه القاضى في «الخِلافِ» ، وذَكَر في «المُجَرَّدِ» أنَّه إن ثَبَت الحَدُّ بإقْرارِها، لم يُحْفَرْ لها، وإن ثَبَت بالبَيِّنةِ، حُفِر لها إلى الصَّدْرِ. قال أبو الخَطَّاب: وهذا أصَحُّ عندِى. وهو قولُ أصحابِ الشافعىِّ؛ لِما روَى [أبو بَكْرَةَ] [2] وبُرَيْدَةُ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَجَم

(1) في: باب رجم ماعز بن مالك، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 460.

كما أخرجه مسلم، في: باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود، صحيح مسلم 3/ 1320. والدارمى، في: باب الحفر لمن يراد رجمه، من كتاب الحدود. سنن الدارمى 2/ 178. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 62.

(2) في الأصل: «أبو بكر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت