فهرس الكتاب

الصفحة 11819 من 15006

وَإنْ أصَابَ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا لَيلًا أوْ نَهَارًا، انْقَطَعَ التَّتَابُعُ. وَعَنْهُ، لَا يَنْقَطِعُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تَكَلَّفَ وصامَ، رَجَعَ إلى الأصْلِ. فإن سافَرَ في رَمضانَ المُتَخَلِّلِ لصَوْمِ الكفَّارَةِ وأفْطَرَ، لم يَنْقَطِعِ التَّتابُعُ؛ لأنَّه زَمَن لا يُسْتَحَقُّ صَوْمُه عن الكفَّارَةِ، فلم يَنْقَطِعِ التَّتابُعُ بفِطْرِه كاللَّيلِ.

3773 - مسألة: (وإن أصاب المُظاهَرَ منها لَيلًا أو نَهَارًا، انْقَطَعَ التَّتابُعُ) وبهذا قال مالكٌ، والثَّوْرِيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحابُ الرَّأْي؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال: {فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [1] . فأمَرَ بهما خالِيَين عن وَطْءٍ، ولم يَأْتِ بهما على ما أُمِرَ، فلم يُجْزِئه، كما لو وَطِئَ نهارًا ذاكِرًا، ولأنَّه تَحْرِيمٌ للوَطْءِ لا يَخْتَصُّ النَّهارَ، فاسْتَوَى فيه اللَّيلُ والنَّهارُ، كالاعْتِكافِ. ورُوِيَ عن أحمدَ أنَّ التَّتابُعَ لا يَنْقَطِعُ بالوَطْءِ ليلًا. وهو مذهبُ الشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لأنَّه وَطْءٌ لا يُفْسِدُ الصَّوْمَ، فلا يُوجِبُ الاسْتِئْنافَ، كوَطْءِ غيرِها، ولأنَّ التَّتابُعَ في الصِّيامِ عِبارةٌ عن إتْباعِ صَوْمِ يوم لِلَّذِي قَبْلَه مِن غيرِ فارِقٍ،

(1) سورة المجادلة 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت