فهرس الكتاب

الصفحة 6631 من 15006

وَلَا يَدْفَعُ إِلَيهِ مَالهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أوْلَادِ التُّجَّارِ، فَبِأَنْ يَتَكَرَّرَ مِنْهُ الْبَيع وَالشِّرَاءُ، فَلَا يُغْبَنَ، وَإنْ كَانَ مِنْ أُوْلَادِ الرُّؤَسَاءِ. وَالْكُتَّابِ، فَبِأَنْ يَسْتَوْفِيَ عَلَى وَكِيلِهِ فِيمَا وَكَّلَهُ فِيهِ. والْجَارِيَةُ بِشِرَائِهَا الْقُطْنَ، وَاسْتِجَادَتِهِ، وَادَفْعِهَا الأُجْرَةَ إِلَى الْغَزَّالاتِ، وَالاستِيفَاءِ عَلَيهِنَّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مالِه إليه، فإنَّ مَن يُعْرَفُ بكَثْرَةِ الغَلَطِ والنِّسْيانِ، أو مَن يَأْكُلُ في السُّوقِ، ويَمُدُّ رِجْلَيه في مَجْمَعِ النّاسِ، لا تُقْبَلُ شَهادَتُهم، وتُدْفَعُ إليهم أمْوالُهم.

1940 - مسألة: (ولا يَدْفَعُ إليه مَاله حتى يُخْتَبَرَ) لأنَّه إنَّما يُعْرَفُ رُشْدُه باخْتِبارِه؛ لقولِ الله تِعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} . أي اخْتَبِرُوهم، واخْتِبارُه بتَفْويضِ التَّصَرُّفاتِ التي يَتَصَرَّفُ فيها أمْثَاله إليه (فإن كان مِن أوْلادِ التُّجّارِ) فُوِّضَ إليه البَيعُ والشِّراءُ (فإذا تَكَرَّرَ منه، فلم يُغْبَنْ) ولم يُضَيِّعْ ما في يَدَيه، فهو رَشِيدٌ، وإنَّ كان مِن أوْلادِ الدَّهاقِينِ والكُبَراءِ الَّذين يُصانُ أمْثالُهم عن الأسْواقِ، دُفِعَتْ إليه نَفَقَةُ مُدَّةٍ؛ ليُنْفِقَها في مَصالِحِه، فإن صَرَفَها في مَصارِفِها ومَواقِعِها، واسْتَوْفَى على وَكِيلِه فيما وَكَّلَه فيه [1] ، واسْتَقْصَى عليه، دَلَّ على رُشْدِه. والمرأةُ يُفَوَّضُ إليها ما يُفوَّضُ إلى رَبَّةِ البَيتِ، مِن اسْتِئْجارِ الغَزّالاتِ، وتَوْكِيلِها في شِراءِ الكَتَّانِ، وأشْباهِ ذلك. فإن وُجِدَتْ ضابِطَةً لِما في يَدَيها، مُسْتَوْفِيَةً مِن وَكِيلِها، فهي رَشِيدَةٌ.

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت