وَيُكْرَهُ أنْ يَتَوَلَّى الْبَيعَ وَالشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ، وَيُستَحَبُّ أنْ يُوَكِّلَ فِي ذلِكَ مَنْ لَا يُعْرَفُ أنَّهُ وَكِيلُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4853 - مسألة: (ويُكْرَهُ أن يَتَوَلَّى البَيعَ والشِّرَاءَ بِنَفْسِه، ويُسْتَحَبُّ أن يُوَكِّلَ في ذلك مَن لا يُعْرَفُ أنَّه وَكِيلُه) لِما روَى أبو الأسْوَدِ المالِكيّ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا عَدَلَ والٍ [1] اتَّجَرَ فِي رَعِيَّتهِ أبدًا» [2] . ولأنَّه يُعْرَفُ فيُحابَى، فيكونُ كالهدِيَّةِ، ولأنَّ ذلك يَشْغَلُه عن [النَّظَرِ في] [3] أُمُورِ الناسِ. وقد رُوِيَ عن أبي بكر، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه لَمَّا بُويعَ، أخَذَ الذِّراعَ، وقَصَد السُّوقَ، فقالوا: يا خليفةَ رسولِ اللهِ، لا يَسَعُك [4] أن تَشتَغِلَ عن أمُورِ المسلمين. فقال:
(1) في م: «ولى» .
(2) عزاه السيوطي لابن منيع، والحاكم في الكنى، وأبي سعيد النقاش في القضاة. جمع الجوامع 706. وعزاه في الإرواء لأبي نعيم في القضاء. وضعفه. إرواء الغليل 8/ 250.
(3) سقط من: الأصل.
(4) في الأصل: «يشغلك» .