وَإنْ ذَبَحَهَا مِنْ قَفَاهَأ وَهُوَ مُخْطِئٌ، فَأَتَتِ السِّكِّينُ عَلَى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فذُكِّيَ مِن قِبَلِ شاكِلَتِه [1] ، فبِيعَ بعِشْرِين دِرْهَمًا، فأخَذَ ابنُ عمرَ عُشْرَهُ بدِرْهَمَين [2] . ولأنَّ الاعْتِبارَ في الذَّكاةِ بحالِ الحيوانِ وقْتَ ذَبْحِه، لا بأصْلِها، بدَلِيلِ الوَحْشِيِّ إذا قُدِرَ عليه، وجَبَتْ تَذْكِيَتُه في الحَلْقِ واللَّبَّةِ، فكذلك الأهْلِيُّ إذا تَوَحَّشَ اعْتُبِرَ بحالِه. وبهذا فارَقَ ما ذَكَرُوه [3] ، فإذا تَرَدَّى فلم يُقْدَرْ على تَذْكِيَته، فهو مَعْجُوزٌ عن تَذْكِيَته، فأَشْبَهَ الوَحْشِيَّ، فأمّا إن كان رأسُ المُتَرَدِّي في الماءِ، لم يُبَحْ؛ لأنَّ الماءَ يُعِينُ على قَتْلِه، فيحْصُلُ قَتْلُه بمُبِيحٍ وحاظِرٍ، فيَحْرُمُ، كما لو جَرَحَه مسلمٌ ومَجُوسِيٌّ.
= وعلق البخاري نحوه عن ابن مسعود في قصة حمار وحشي، في: باب صيد القوس، من كتاب الذبائح والصيد. صحيح البخاري 7/ 111. ووصله ابن أبي شيبة، في: المصنف 5/ 373. وانظر مصنف عبد الرزاق 4/ 464، 465.
وانظر آثارا عن علي بنحو ذلك في مصنف عبد الرزاق 4/ 465. ومصنف ابن أبي شيبة 5/ 386. والسنن الكبرى 9/ 246.
(1) شاكلته: أي خاصرته.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة، في: باب من قال: تكون الذكاة في غير الحلق واللبة، من كتاب الصيد. المصنف 5/ 394. والبيهقي، في: باب ما جاء في ذكاة ما لا يقدر على ذبحه. . . .، من كتاب الصيد والذبائح. السنن الكبرى 9/ 246.
وأصل الحديث في الصحيحين دون هذه الزيادة. انظر 9/ 341.
(3) في م: «ذكره» .