وَقِسْمَةُ الأَمْلَاكِ جَائِزَةٌ. وَهِىَ نَوْعَانِ؛ قِسْمَةُ تَرَاضٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وَقِسْمَةُ الأَمْلَاكِ جَائِزَةٌ) الأصْلُ في القِسمةِ قولُ اللهِ تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} [1] . وقولُه تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى} [2] الآية. وقولُ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ» [3] . وقَسَم النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ [4] ، وكان يَقْسِمُ الغَنائِمَ. وأجْمَعَتِ
الُأمَّةُ على جَوازِ القِسْمةِ، ولأنَّ بالنَّاسِ حاجَةً إلى القِسْمَةِ؛ ليَتَمَكَّنَ كلُّ واحدٍ مِن الشُّركاءِ مِن التَّصَرُّفِ على إيثارِه، ويَتَخَلَّصَ مِن سُوءِ [5] المُشارَكَةِ وكَثْرةِ الأيدِى.
(1) سورة القمر 28.
(2) سورة النساء 8.
(3) تقدم تخريجه في 15/ 357.
(4) تقدم تخريجه في 10/ 255.
(5) سقط من: الأصل.