وَإِذَا لَمْ يَسْتَمْسِكِ الْغَائِطُ أوِ الْبَوْلُ، فَفِى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشافِعِىُّ: فيه حُكومةٌ؛ لأنَّه لا مُقَدَّرَ فيه، ولا هو نَظِيرٌ لمُقَدَّرٍ. ولَنا، أنّه فَوَّتَ الجَمالَ على الكَمالِ، فضَمِنَه بدِيته، كما لو قَطَعَ أُذُنَىِ الأصَمِّ، أو أنْفَ الأخْشَمِ. وقولُه: ليس بنَظيرٍ لمُقَدَّرٍ. مَمْنُوعٌ؛ فإنَّه [نَظِيرٌ لقَطْعِ] [1] الأُذُنَيْن في ذَهابِ الجَمالِ، بل هو أعْظَمُ في ذلك، فيكون بإيجابِ الدِّيةِ أوْلَى. فإن زالَ السوادُ رَدَّ ما أخَذَه لسَوادِه [2] ؛ لزَوالِ سَبَبِ الضَّمانِ. فأمَّا إنْ صَفَّرَ وَجْهَه أو حَمَّرَه، ففِيه حُكومة؛ لأنَّه لم يَذْهَبْ بالجمالِ على الكَمالِ.
4274 - مسألة: (وإذا لم يَسْتَمْسِك الغائِطُ أو البَوْلُ، ففى كلِّ واحدٍ مِن ذلك دِيَة كامِلَةٌ) وجُمْلَةُ ذلك، أنّه إذا ضَرَبَ بَطْنَه فلم يَسْتَمْسِكِ الغائِطُ، أو المَثانَةَ فلم يَسْتَمْسِكِ البَوْلُ [وجَبَ فيه] [3] الدِّيَةُ. وبهذا قال ابنُ جُرَيْجٍ، وأبو ثَوْرٍ، وأبو حَنِيفَةَ. ولا نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا، إلَّا أنَّ ابنَ أبى مُوْسى ذَكَر
(1) في الأصل: «يقطع» .
(2) سقط من: الأصل.
(3) سقط من: الأصل.