وَأَنْ لَا يَعْرَى النِّكَاحُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3243 - مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ (أن لا يَعْرَى النِّكاحُ عن تَسْمِيَتِه) لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُزَوِّجُ [1] بناتِه وغيرَهُنَّ ويتزَوَّجُ، فلم يكُنْ يُخْلِي ذلك مِن صَداقٍ، وقال للذي زَوَّجَه المَوْهُوبةَ: «هل مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُها؟» . قال: لا أجِدُ شيئًا. قال: «الْتَمِسْ ولَوْ خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ» . فلم يَجِدْ شيئًا، فزَوَّجَه إيَّاها بما مَعَه مِن القُرْآنِ. متَّفَقٌ عليه [2] . ولأنَّه أقْطَعُ للنِّزاعِ فيه والخِلافِ. وليس ذِكْرُه شَرْطًا؛ بدليلِ قولِه تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [3] . ورُوِيَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زوَّجَ رَجُلًا امرأةً ولم يُسَمِّ
= كما أخرجه مسلم، في: باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن. . . .، من كتاب النكاح. صحيح مسلم 2/ 1042. وابن ماجه، في: باب صداق النساء، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 607. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 94.
(1) سقط من: الأصل.
(2) تقدم تخريجه في 14/ 380. ويضاف إليه: والإمام مالكٌ، في: باب ما جاء في الصداق والحباء، من كتاب النكاح. الموطأ 2/ 526.
(3) سورة البقرة 236.