فهرس الكتاب

الصفحة 11843 من 15006

فَإِنْ كَانَ عَلَيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَنَوَى عَنْ كَفَّارَتِي، أَجْزَأَةُ، وَإنْ كَانَ عَلَيهِ كَفَّارَاتٌ مِنْ جِنْسٍ، فَنَوَى إِحْدَاهَا، أَجْزأَهُ عَنْ وَاحِدَةٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

به، وعن كفَّارَةٍ أُخْرَى، أو نَذْرٍ، فلم يَنْصَرِفْ الن هذه الكفَّارَةِ إلَّا بنِيَّةٍ، وصِفَتُها أن يَنْويَ العِتْقَ، أو الإطْعامَ، أو الصِّيامَ عن الكفَّارَةِ، فإن زادَ الواجبَةَ فهو تأْكيدٌ، وإلَّا أجْزَأتْ نِيَّةُ الكفَّارَةِ. وإن نَوَى وُجُوبَها، ولم يَنْو الكفَّارَةَ، لم تُجْزِئْه؛ لأنَّ الوُجُوبَ يَتَنَوَّعُ عن كفَّارَةٍ ونَذْرٍ، فَوجَبَ تَمْيِيزُه. ومَوْضِعُ النِّيَّةِ مع التَّكْفِيرِ، أو قَبْلَه بيَسِيرٍ. وهذا الذي نَصَّ عليه الشافعيُّ، وقال به بعضُ أصحابه. وقال بعضُهم: لا يُجْزِئُ حنى يَسْتَصْحِبَ النِّيَّةَ. وإن كانتِ الكفَّارَةُ صِيامًا، اشْتُرِطَتْ نِيَّةُ الصِّيام عن الكفَّارَةِ في كلِّ لَيلَةٍ؛ لقَوْلِه عليه السَّلامُ: «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيلِ» [1] .

3786 - مسألة: (فإن كانت عليه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، فَنَوَى عن كَفَّارَتِي، أجْزَأه) لأنَّ النِّيَّةَ تَعَينَّتْ لها (وإن كان عليه كفَّاراتٌ مِن جنْسٍ) وَاحِدٍ، لم يَجِبْ تَعْيِينُ سَبَبِها. وبهذا قال الشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصَحابُ الرَّأْي. ولا نعلمُ فيه مُخالِفًا. فعلى هذا، لو كان مُظاهِرًا مِن أرْبَعِ نِساءٍ،

(1) تقدم تخريجه في: 7/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت