فهرس الكتاب

الصفحة 13425 من 15006

وَمَنْ قَذَفَ أُمَّ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قُتِلَ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4455 - مسألة: (ومَن قَذَف أُمَّ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قُتِلَ، مُسْلِمًا كان أو كافِرًا) يَعْنِى أنَّ حَدَّه القَتْلُ، ولا تُقْبَلُ تَوْبَتُه. نَصَّ عليه أحمدُ. وحَكَى أبو الخَطَّاب رِوايةً أُخْرَى، أنَّ تَوْبَتَه تُقْبَلُ. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعىُّ، مُسْلِمًا كان أَو كافِرًا؛ لأَنَّ هذا منه رِدَّةٌ، والمُرْتَدُّ يُسْتَتابُ، وتَصِحُّ تَوْبَتُه. ولَنا، أنَّ هذا حَدُّ قَذْفٍ، فلا يَسْقُطُ بالتَّوْبَةِ، كقَذْفِ غيرِ أُمِّ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولأنَّه لو قُبِلَتْ تَوْبَتُه، وسَقَط حَدُّه، لَكانَ أخَفَّ حُكْمًا مِن قَذْفِ آحادِ النَّاسِ؛ لأَنَّ قَذْفَ غيرِه لا يَسْقُطُ بالتَّوْبَةِ، ولا بُدَّ مِن إقامَتِه. واخْتَلَفتِ الرِّوايَةُ فيما إذا كان القاذِفُ كافِرًا فأسْلَمَ، فرُوِىَ أنَّه لا يَسْقُطُ بإسلامِه؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت