فهرس الكتاب

الصفحة 13364 من 15006

وَإِنْ حَمَلَتِ امْرأَةٌ لَا زَوْجَ لَهَا وَلا سَيِّدَ، لَمْ تُحَدَّ بِذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4432 - مسألة: (وإن حَمَلَتِ امرأةٌ لا زَوْجَ لها ولا سَيِّدَ، لم تُحَدَّ بذلكَ بمُجَرَّدِه) لَكِنَّها تُسْأَلُ، فإنِ ادَّعَتْ أنَّها اكْرِهَتْ، [أو وُطِئَتْ] [1] بشُبْهَةٍ، أو لم تَعْتَرِفْ بالزِّنَى، لم تُحَدَّ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ. وقال مالكٌ: عليها الحَدُّ إذا كانت مُقِيمَةً غيرَ غَرِيبَةٍ، إلَّا أن تَظْهَرَ أماراتُ الإِكرَاهِ، بأن تَأْتِىَ مُسْتَغِيثَةً أوِ صارِخَةً؛ لقولِ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: والرَّجْمُ واجِبٌ على كُلِّ مَن زَنَى مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا كان مُحْصَنًا، إذا قامَتِ البَيِّنَةُ، أو كان الحَبَلُ، أو الاعْتِرافُ [2] . ورُوِىَ أنَّ عثمانَ أُتِىَ بامرأةٍ وَلَدَتْ لسِتَّةِ أشْهُر، فأمَرَ بها عثمانُ أن تُرْجَمَ، فقال علىٌّ: ليس لك عليها سَبِيلٌ، قال اللَّهُ تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [3] . وهذا يَدُلُّ على أنَّه كان يَرْجُمُها بحَمْلِها. وعن عمرَ نحوٌ مِن هذا [4] .

(1) في م: «ووطئت» .

(2) تقدم تخريجه في 23/ 158.

(3) سورة الأحقاف 15.

والأثر أخرجه عبد الرزاق، في: باب التى تضع لستة أشهر، من كتاب الطلاق. المصنف 7/ 352. وسعيد بن منصور، في: باب المرأة تلد لستة أشهر، من كتاب الطلاق. السنن 2/ 66.

والبيهقى، في: باب ما جاء في أقل الحمل، من كتاب العدد. السنن الكبرى 7/ 442، 443.

(4) تقدم تخريجه في 24/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت