وَدِيَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِل نِصْفُ دِيَةِ ذَكَرٍ وَنِصْفُ دِيَةِ أُنْثَى، وَكَذَلِكَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صَحَّتِ الوَصِيَّةُ به. والثانيةُ، يخْتَلِفان فيه. وهو الصَّحِيحُ؛ لقولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ» . و «حتى» للغايةِ. فيَجبُ أن تكونَ مُخالِفَةً لِما قَبْلَها؛ لقوْلِ اللَّهِ تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} [1] . ولأَنَّ الثُّلُثَ في حَدِّ الكَثْرَةِ؛ لقولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «والثُّلُثُ كَثِيرٌ» [2] . ولأَنَّ العاقلةَ تَحْمِلُه، فدَلَّ على أنَّه مُخالِفٌ لِما دُونَه.
فأمَّا دِيَةُ نِساءِ سائرِ أهلِ الأدْيانِ [3] ، فقال أصْحابُنا: تُساوِى دِياتُهُنَّ دِياتِ رِجالِهم إلى الثُّلُثِ؛ لعُمُومِ قولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «عَقْلُ المَرْأةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ، حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِن دِيَتِها» . ولأَنَّ الواجِبَ دِيَةُ امرأةٍ، فساوَتْ دِيَةَ الرَّجُلِ من أهلِ دِينِها [4] ، كالمسلمِين. ويَحْتَمِلُ أن تُساوِىَ المرأةُ الرَّجُلَ إلى ثُلُثِ دِيَةِ الرجلِ المسلمِ؛ لأنَّه القَدْرُ الكثيرُ [5] الذى ثبَت له التَّنْصِيفُ في الأَصْلِ، وهو دِيَةُ المسلِمِين [6] . [وهكذا أَرْشُ جِراحةِ المسلمين] [7] .
(1) سورة التوبة 29.
(2) تقدم تخريجه في 11/ 343.
(3) في الأصل: «الديات» .
(4) في الأصل: «ديتها» .
(5) في الأصل: «الكبير» .
(6) سقط من: م.
(7) زيادة من: م.