فهرس الكتاب

الصفحة 11877 من 15006

وَإِنْ قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً، أَوْ قَال لِامْرَأَتِهِ: زَنَيتِ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ. حُدَّ وَلَمْ يُلَاعِنْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا فَرْقَ بينَ كَوْنِ الزَّوْجَةِ مَدْخُولًا بها أو غيرَ مَدْخُولٍ بها، في أنَّه يُلَاعِنُها. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ على هذا كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه [1] مِن عُلماءِ الأمصارِ؛ منهم عطاءٌ، والحسنُ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، وعمرُو بنُ دِينارٍ، وقَتَادَةُ، ومَالِكٌ، وأهْلُ المدينةِ، والثَّوْريُّ، وأهلُ العراقِ، والشافعيُّ، وذلك ظاهِرُ [2] قولِ اللهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ} . فإن كانت غيرَ مَدْخُولٍ بها، فلها نصفُ الصَّداقِ. وعنه، لا شيءَ لها. وقد ذُكِرَ ذلك في كِتابِ الصداق. والله أعلمُ.

3799 - مسألة: (وإِنْ قَذَفَ أجْنَبِيَّةً) ثُمَّ تَزَوَّجَها، حُدَّ ولمِ يُلاعِنْ؛ لأنَّه وَجَبَ في حالِ كَوْنِها أجْنَبِيَّةً، فلم يَمْلِكِ اللِّعانَ مِن أجْلِه، كما لو لم يَتَزَوَّجْها. وكذلك إن قال لها وهي زَوْجَتُه: (زَنَيتِ قبلَ أن أنْكِحَكَ. حُدَّ، ولم يُلاعِنْ) سواءٌ كان ثَمْ وَلَدٌ أو لم يَكُنْ. وهو قولُ مالِكٍ، وأبي ثَوْر. ورُوِيَ ذلك عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، والشَّعْبِيِّ.

(1) بعده في تش: «من أهل العلم» .

(2) في ق، م: «لظاهر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت