فهرس الكتاب

الصفحة 5054 من 15006

وَيَجُوزُ عَقْدُ الأَمَانِ لِلرَّسُولِ وَالْمُسْتَأْمِنِ، وَيُقِيمُونَ مُدَّةَ الْهُدْنَةِ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ. وَقَالَ أبو الْخَطَّابِ: لَا يُقِيمُونَ سَنَةً وَاحِدَةً إِلَّا بِجِزْيَةٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يَخافُون مِن غَدْرِ العِلْجِ، بخِلافِ الواحِدِ. وإن لَقِيَتِ السَّرِيَّةُ أعْلاجًا، فادَّعَوْا أنَّهم جاءُوا مُسْتَأْمِنين، فإن كان معهم سِلاحٌ، لم يُقْبَلْ منهم؛ لأنَّ حَمْلَهم السِّلاحَ يدُلُّ على مُحارَبَتِهم، وإن لم يكُنْ معهم سِلاحٌ، قُبِلَ قوْلُهم [1] ؛ لأنَّه دليلٌ على صِدْقِهم.

1488 - مسألة: (وَيَجُوزُ عَقْدُ الأمَانِ لِلرَّسُولِ وَالْمُسْتَأْمِنِ، وَيُقِيمُونَ مُدَّةَ الْهُدْنَةِ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ. وَعندَ أبو الْخَطَّابِ: لَا يُقِيمُونَ سَنَةً إِلَّا بِجِزْيَةٍ) يَجُوزُ عَقْدُ الأمانِ للرَّسُولِ والمُسْتَأْمِنِ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُؤَمِّنُ رُسُلَ المُشْرِكِين. ولمّا جاءَه رَسُولًا مُسَيْلِمَةَ، قال: «لَوْلَا أنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَقَتَلْتُكُمَا» [2] . ولأنَّ الحاجَةَ تَدْعُو إلى ذلك؛ لأنَّنا لو قَتَلْنا رُسُلَهم، لَقَتَلُوا رُسُلَنا، فتَفُوتُ مَصْلَحَةُ المُراسَلَةِ. ويجوزُ عَقْدُ الأمانِ

(1) في م: «قوله» .

(2) أخرجه أبو داود، في: باب في الرسل، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 76. والدارمى، في: باب في النهى عن قتل الرسل، من كتاب السير. سنن الدارمى 2/ 235. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت