وَلَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِى الْمَسَاجِدِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
له إقامَتُه بعِلْمِه. وهو قولُ أبى ثَوْرٍ. وعن أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، نحوُ ذلك؛ لأنَّه إذا جازَتْ له إقامَتُه بالبَيِّنَةِ والاعتِرافِ الذى لا يُفِيدُ [إلَّا الظنَّ] [1] ، فبما [2] يُفِيدُ العلمَ أوْلَى. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى: {فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [3] . وقال سُبحانَه: {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [4] . وقال عُمرُ: أو كان الحَبَلُ أو الاعتِرافُ [5] . ولأنَّه لا يجوزُ له أن يَتَكَلَّمَ به، ولو رَماه بما عَلِمَه منه لَكانَ قاذِفًا، يَلْزَمُه حَدُّ القَذْفِ، فلم تَجُزْ إقامَةُ الحَدِّ به [6] ، كقولِ [7] غيرِه، ولأنَّه إذا حَرُمَ النُّطْقُ به، فالعملُ به أوْلَى.
4379 - مسألة: (ولا تُقامُ الحُدُودُ في المساجِدِ) لِما روَى حَكِيمُ ابنُ حِزام، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهى أن يُسْتَقادَ في المسجدِ، وأن تُنْشَدَ
(1) سقط من: م.
(2) في تش: «ففيما» .
(3) سورة النساء 15.
(4) سورة النور 13.
(5) تقدم تخريجه في 23/ 158.
(6) سقط من: م.
(7) في م: «لقول» .