وَهُوَ لُزُومُ الْمَسْجِدِ لِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهو لُزُومُ المَسْجِدِ لطاعَةِ اللهِ تَعالَى) الاعْتِكافُ في اللُّغَةِ: لُزُومُ الشئِ، وحَبْسُ النَّفْسِ عليه، بِرًّا كان أو غيرَه، ومنه قَوْلُه تَعالَى: {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [1] . قال الخَلِيلُ: عَكَف يَعْكُفُ ويَعْكِفُ. وهو في الشَّرْعِ: الإِقامَةُ في المَسْجِدِ لطاعَةِ اللهِ تَعالَى على صِفَةٍ نَذْكُرُها، وهو قُرْبَةٌ وطاعَةٌ. قال اللهُ تَعالَى: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} [2] ، وقالت عائِشَةُ: كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَواخِرَ. مُتَّفَقٌ عليه [3] . وروَى ابنُ ماجه، في «سُنَنِه» [4] عن ابنِ
(1) سورة الأعراف 138.
(2) سورة البقرة 125.
(3) أخرجه البخاري، في: باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها، وباب اعتكاف النساء، من كتاب الاعتكاف. صحيح البخاري 3/ 62، 63. ومسلم، في: باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، من كتاب الاعتكاف. صحيح مسلم 2/ 830.
كما أخرجه أبو داود، في: باب الاعتكاف، من كتاب الصيام. سنن أبي داود 1/ 573، 574. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 50، 92، 168، 169، 232، 279.
(4) في: باب في ثواب الاعتكاف، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه 1/ 567.