فهرس الكتاب

الصفحة 13117 من 15006

وَمَنْ مَاتَ مِنَ الْعَاقِلَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوِ افْتَقَرَ، سَقَطَ مَا عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ، لَمْ يَسْقُطْ مَا عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فابْتداءُ المُدَّةِ مِن حينِ القَطْعِ؛ لأَنَّ تلك حالةُ الوُجُوبِ، ولهذا لو قَطَع يَدَه وهو ذِمِّىٌّ، فأسْلَمَ، ثم انْدَمَلَتْ، وجَب نِصْفُ دِيَةِ يَهُودِىٍّ. وأمَّا إن كان الجُرْحُ سَارِيًا، مثلَ أن قَطَع إصْبَعَه فسَرَى ذلك إلى كَفِّه، ثم انْدَمَلَ، فابْتِداءُ المُدَّةِ مِن حينِ الانْدِمالِ؛ لأنَّها إذا سَرَتْ، فما اسْتَقَرَّ الأَرْشُ إلَّا مِن حينِ الانْدِمالِ. هكذا ذَكَره القاضى، وأصْحابُ الشافعىِّ. وقال أبو الخَطَّابِ: تُعْتَبَرُ المُدَّةُ مِن حينِ الانْدِمالِ فيهما، لأَنَّ الأَرْشَ لا يَسْتَقِرُّ إلَّا بالانْدِمالِ فيهما.

4349 - مسألة: (ومَن مات مِن العاقِلَةِ قبلَ الحَوْلِ أو افْتَقَرَ، سَقَطَ مَا عليه، وإن مات بعدَ الحَوْلِ، لم يَسْقُطْ ما عليْه) مَن ماتَ مِن العاقِلَةِ، أو إفْتَقَرَ، أو جُنَّ قبلَ الحَوْلِ، لم يَلْزَمْه شئٌ، لا نعلمُ في هذا خِلافًا؛ لأنَّه مالٌ يَجِبُ في آخِرِ الحَوْلِ على سَبِيلِ المُواساةِ، فأشْبَهَ الزَّكاةَ. وإن كان ذلك بعدَ الحَوْلِ، لم يَسْقُطِ الواجِبُ. وبهذا قال الشَّافعىُّ. وقال أبو حنيفةَ: يَسْقُطُ بالمَوْتِ، لأنَّه خَرَج عن أهْلِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت