وَهُوَ الشرطُ الثَّالثُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهو الشرطُ الثالِثُ) سَتْرُ العَوْرَةِ شرط لصحَّةِ الصلاةِ، في قَوْلِ أكثرَ أهْلِ العِلْمِ. قال ابنُ عبدِ الَبر: أجْمَعُوا على فَسادِ صلاةِ مَن تَرَك ثَوْبَه وهو قادِرٌ على الاسْتِتارِ به، وصَلَّى عُريانًا. وهو قولُ الشافعى وأصحابِ الرأىِ. وقال إسحاقٌ وبَعضُ أصحابِ مالكٍ: هو شَرطْ مع الذِّكْرِ. وقال بَعضُهم: هو واجِب وليس بشَرطٍ؛ لأنّ وُجُوبَه غيرُ مُخْتص بالصلاةِ، فلم يكُنْ شَرطًا فيها، كقَضاءِ الديْنِ. ولَنا، قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ حَائِضٍ إلا بخِمَار» . وعن سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ، قال: قُلتُ يا رسولَ اللهِ، إنى أكوَنُ في الصَّيْدِ، فأصَلِّى في القَمِيص الواحِدِ؟ قال: «نَعم، وازْرُرْه وَلَوْ بِشَوكةٍ» . رَواهما ابنُ ماجَه، والترمذي [1] ، وقال
(1) الأول، أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 169. وابن ماجه، في: باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 215. كما أخرجه أبو داود، في: باب المرأة تصلى بغير خمار، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 149. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 150، 218، 259.
والثاني لم نجده عند ابن ماجه ولا الترمذى. وأخرجه أبو داود، في: باب في الرجل يصلى في قميص واحد، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 147. والنسائي، في: باب الصلاة في قميص واحد، من كتاب الصلاة. المجتبي 2/ 55.