وَالْعَذِرَةِ، ونَحْوها، فَتَتَعَلَّقُ الْيَمِينُ بِالْعُرْفِ دُونَ الْحَقِيقةِ. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى وَطْءِ امْرَأَةٍ، تَعَلَّقَتْ يَمِينُهُ بِجِمَاعِهَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والغائِطِ، والعَذِرَةِ، ونحوها، فتَتَعَلَّقُ اليَمِينُ بالعُرْفِ دونَ الحَقِيقَةِ) لأنَّ الحَقِيقَةَ صارتْ فيها مَغْمُورَةً [1] ، لا يَعْرِفُها أكثرُ الناسِ، كالرَّاويَةِ، للمَزادَةِ في العُرْفِ، وفي الحَقِيقَةِ الجَمَلُ الذي يُسْتَقَى عليه، والغائِطُ والعَذِرَةُ في العُرْفِ الخارِجُ المُسْتَقْذَرُ، وفي الحَقِيقَةِ الغائِطُ المكانُ المُطْمَئِنُّ [مِن الأرضِ] [2] ، والعَذِرَةُ فِناءُ الدَّارِ، والظَّعِينَةُ في العُرْفِ للمَرْأة، وفي الحَقِيقَةِ النَّاقَةُ التي [3] يُظْعَنُ عليها، والدَّابَّةُ في الحَقِيقَةِ لكُلِّ ما يَدِبُّ، قال اللهُ تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَينِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ} [4] . وفي العُرْفِ اسْمٌ للبِغالِ والخَيلِ والحَمِيرِ. فلهذا قُلْنا: اليَمِينُ تَنْصَرِفُ إلى العُرْفِ دونَ الحَقِيقَةِ؛ لأنَّه يُعْلَمُ أنَّ الحالِفَ لا يُرِيدُ غيرَه، فصارَ كالمُصَرَّحِ به.
4762 - مسألة.: (وإن حَلَف على وَطْءِ امرأةٍ، تَعَلَّقَتْ يَمِينُه بجِمَاعِها) لأنَّه الذي يَنْصَرِفُ اللَّفْظُ في العُرْفِ إليه، وكذلك إذا حَلَف
(1) في الأصل: «معهودة» .
(2) سقط من: م.
(3) في الأصل: «لأنها» .
(4) سورة النور 45.