فهرس الكتاب

الصفحة 12443 من 15006

وَلَا لِامْرَأَةٍ مُزَوجَةٍ لأَجْنَبِىٍّ مِنَ الطِّفْلَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حضانةَ له؛ لأنَّه كالقِنِّ عندَه. وهو أصْلٌ قد تَقَدَّمَ.

4036 - مسألة: (ولا) حضانةَ (لامْرَأةٍ مُزَوَّجةٍ لأجْنَبِىٍّ مِن الطِّفْلِ) إذا تَزَوَّجَتِ الأم، سَقَطتْ حضانتُها. قال ابنُ المُنْذِرِ [1] : أجْمَعَ على هذا كلُّ مَن أحْفَظُ عنه مِن أهلِ العلمِ. قضى به شُرَيحٌ. وهو قولُ مالِكٍ، والشافعىِّ، وأصحابِ الرَّأْى. وعن الحسنِ أنَّها لا تَسْقُطُ بالتزْويجِ. ونَقَلَ مُهَنَّا عن أحمدَ: إذا تَزَوَّجَتِ الأُمُّ وابنُها صَغِيرٌ، أخِذَ منها. قيل له: فالجاريةُ مِثْلُ الصبىِّ؟ قال: لا، الجاريةُ [معها تكونُ] [2] إلى سبعِ سِنِين. فظاهِرُ هذا أنَّه لم يُزِلِ الحضانَةَ عن الجاريةِ لتَزْويجِ أمِّها، وأزالها عن الغلامِ. ووَجْهُ ذلك ما رُوِى أنَّ عليًّا وجعفرًا وزيدَ بنَ حارثةَ تنازعوا في حضانةِ ابنةِ حَمْزةَ، فقال على: ابنةُ عَمِّى. وقال زيدٌ: بنتُ أخى -لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- آخى بين زيدٍ وحمزةَ. وقال جعفرٌ: بنتُ عَمِّى، وعندِى خالتُها. فقال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «الخالةُ أُمٌّ» . وسَلَّمَها إلى

(1) انظر: الإشراف 1/ 132.

(2) في م: «تكون معها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت