فهرس الكتاب

الصفحة 10816 من 15006

وَلَا يُكْثِرُ الْكَلَامَ حَالَ الْوَطْءِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يكْرَهونَ الوَجْسَ، وهو الصَّوْتُ الخَفِىُّ. ولا يتَحَدَّثُ بما كان بينَه وبينَ أهْلِه؛ لِما رُوِى عن الحسنِ، قال: جلسَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بين الرِّجالِ والنِّساءِ، فأقْبَلَ على الرِّجالِ، فقال: «لَعَل أحَدَكُمْ يُحَدِّثُ بما يَصْنَعُ بأهْلِهِ إذا خَلا؟» . ثم أقْبلَ على النِّساءِ، فقال: «لَعَلَّ إحْدَاكُنَّ تُحَدِّثُ النِّساءَ [1] بما يَصْنَعُ بها زَوْجُها» . قال: فقالتِ امرأةٌ: إنَّهم لَيَفْعَلُونَ، وإنَّا لنَفْعَلُ. فقال: «لا تَفْعَلُوا، فَإنَّمَا [مَثَلُ ذَلِكُمْ] [2] كَمَثَلِ الشَّيْطانِ لَقِىَ شَيْطانَةً، فَجامَعَها والنَّاسُ يَنْظُرُونَ» . ورَوَى أبو داودَ [3] ، عن أبى هُرَيْرَةَ، عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِثْلَه بمعْناه. ولا يَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ حالَ الجِماعِ؛ لأن عمرَو بنَ حَزْم وعَطاءً كَرِها ذلك.

3345 - مسألة: (ولا يُكْثِرُ الكَلامَ حالَ الوَطْءِ) لِما روَى قَبِيصَةُ ابنُ ذُؤَيْبٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «لا تُكْثِرُوا الكَلامَ عندَ [مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ] [4] ؛ فَإنَّ منه يَكُونُ الْخَرَسُ وَالْفَأْفَاءُ [5] » [6] . ولأنَّه يُكْرَهُ الكلامُ

(1) سقط من: م.

(2) في م: «مثلكم» .

(3) في: باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 501، 502. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 541. وعن أسماء بنت يزيد، في: المسند 6/ 456، 457. وصححه الألبانى، في: الإرواء 7/ 73 - 75. ولم نجده عن الحسن.

(4) في الأصل: «الجماع» .

(5) الفأفأة: حبسة في اللسان وغلبة الفاء على الكلام.

(6) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 5/ 700. وإسناده ضعيف جدًّا. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 1/ 355, 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت