يُبَحْ، وَإنْ صَادَ بِالْمِعْرَاضِ، أَكَلَ ما قَتَلَ بِحَدِّهِ دُونَ عَرْضِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
{وَالْمَوْقُوذَةُ} [1] .
4654 - مسألة: (وإن صادَ بالمِعْراضِ، أكَلَ ما قَتَل بِحَدِّهِ دونَ عَرْضِه) المِعْراضُ: عودٌ مُحَدَّدٌ، ورُبَّما جُعِلَ في رَأْسِه حديدَةٌ. قال أحمدُ: المِعْراضُ يُشْبِهُ السَّهْمَ، يُحْذَفُ [2] به الصَّيدُ، فرُبَّما أصابَ الصَّيدَ بحَدِّه، فخَرَقَ وقَتَلَ، فيُباحُ، وربَّما أصابَ بعَرْضِه، فقَتَلَ بثِقْلِه، فيكونُ مَوْقُوذًا، فلا يُباحُ. وهذا قولُ عليٍّ، وسلمانَ [3] ، وعَمّارٍ، وابنِ عباسٍ. وبه قال النَّخَعِيُّ، والحَكَمُ، ومالِكٌ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأبو حنيفةَ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ. وقال الأوْزاعِيُّ، والحَكَمُ، وأهْلُ الشّامِ: يُباحُ ما قَتَلَه [4] بحَدِّه وعَرْضِه. وقال ابنُ عمرَ: ما رُمِيَ مِن الصَّيدِ بجُلَّاهِقَ [5] أو مِعْراضٍ، فهو مِن المَوقوذَةِ [6] .
(1) سورة المائدة 3.
(2) في الأصل: «يحدون» .
(3) في م: «سليمان» .
(4) في م: «قتل» .
(5) الجُلَّاهِق: بضم الجيم: البندق المعمول من الطين، الواحدة جلاهقة، وهو فارسي.
(6) أخرج البخاري معلقا عن ابن عمر كراهة ما أصيب بالبندقة، انظر: باب صيد المعراض، من كتاب الصيد والذبائح. صحيح البخاري 7/ 111.