فهرس الكتاب

الصفحة 12174 من 15006

فَصْلٌ: وَالاسْتِبْرَاءُ يَحْصُلُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ إِنْ كَانَتْ حَامِلًا، أَوْ بِحَيضَةٍ إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: قال شيخُنا، رَحِمَه اللهُ: (والاسْتِبْراءُ يَحْصُلُ بوَضْعِ الحملِ إن كانت حامِلًا) ولا خِلافَ في ذلك بحمدِ اللهِ؛ لقولِ اللهِ تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [1] . وقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا» [2] . ولأنَّ عِدَّةَ الحُرَّةِ والأمَةِ والمُتَوَفَّى عنها والمُطَلَّقةِ واسْتَبراءَ كلِّ أمةٍ إذا كانتْ حامِلًا بوَضْعِ حَمْلِها, ولأنَّ المَقْصُودَ مِن العِدَّةِ والاسْتِبْراءِ معرفةُ بَراءةِ الرَّحِمِ مِن الحَمْلِ [3] ، وهذا يَحْصُلُ بوَضْعِه، ومتى كانت حامِلًا بأكْثَرَ مِن واحدٍ، فلا يَنْقَضِي اسْتِبْراؤُها حتَّى تَضَعَ آخِرَ حَمْلِها، على ما ذكَرْناه في المُعْتَدَّةِ.

3909 - مسألة: (أو بحَيضَةٍ إن كانت مِمَّن تَحِيضُ) وقد اخْتَلَفَ أهلُ العلمِ في أُمِّ الولَدِ إذا مات عنها سَيِّدُها ولم تكنْ حامِلًا، فالمَشْهورُ

(1) سورة الطلاق 4.

(2) تقدم تخريجه في 2/ 390.

(3) في م: «الوضع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت