فَصْلٌ: وَالاسْتِبْرَاءُ يَحْصُلُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ إِنْ كَانَتْ حَامِلًا، أَوْ بِحَيضَةٍ إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: قال شيخُنا، رَحِمَه اللهُ: (والاسْتِبْراءُ يَحْصُلُ بوَضْعِ الحملِ إن كانت حامِلًا) ولا خِلافَ في ذلك بحمدِ اللهِ؛ لقولِ اللهِ تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [1] . وقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا» [2] . ولأنَّ عِدَّةَ الحُرَّةِ والأمَةِ والمُتَوَفَّى عنها والمُطَلَّقةِ واسْتَبراءَ كلِّ أمةٍ إذا كانتْ حامِلًا بوَضْعِ حَمْلِها, ولأنَّ المَقْصُودَ مِن العِدَّةِ والاسْتِبْراءِ معرفةُ بَراءةِ الرَّحِمِ مِن الحَمْلِ [3] ، وهذا يَحْصُلُ بوَضْعِه، ومتى كانت حامِلًا بأكْثَرَ مِن واحدٍ، فلا يَنْقَضِي اسْتِبْراؤُها حتَّى تَضَعَ آخِرَ حَمْلِها، على ما ذكَرْناه في المُعْتَدَّةِ.
3909 - مسألة: (أو بحَيضَةٍ إن كانت مِمَّن تَحِيضُ) وقد اخْتَلَفَ أهلُ العلمِ في أُمِّ الولَدِ إذا مات عنها سَيِّدُها ولم تكنْ حامِلًا، فالمَشْهورُ
(1) سورة الطلاق 4.
(2) تقدم تخريجه في 2/ 390.
(3) في م: «الوضع» .