فَإذَا قَالَ: {وَلَا الضَّالِّينَ} . قَالَ: آمِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
غلَطًا، رَجَع فأتَمَّها. قال شيخُنا [1] : والأوْلَى، إن شاء اللهُ، ما ذَكَرْناه؛ لأنَّ المُعْتَبَرَ في القِراءَةِ وُجُودُها، لا نِيَّتُها، فمتى قَرَأها مُتَواصِلَةً تَواصُلًا قَرِيبًا، صَحَّتْ، كما لو كان ذلك عن غَلَطٍ. واللهُ أعلمُ.
392 -مسألة: (فإذا قال: {وَلَا الضَّالِّينَ} . قَالَ: آمِينَ) التَّأْمِينُ عندَ الفَراغِ مِن قراءَةِ الفاتِحَةِ سُنَّةٌ للإمامِ والمَأْمُومِ. رُوِيَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ الزُّبَيْرِ. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، وعَطاءٍ، والشافعيِّ، وإسحاقَ، وأصحابِ الرَّأْيِ. وقال أصحابُ مالكٍ: لا يُسَنُّ التَّأْمِينُ للإِمامِ؛ لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «إذَا قَالَ الإِمَامُ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} . فقُولُوا: آمِينَ. فَإنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، [غُفِرَ لَهُ] [2] » . رَواه مالكٌ] [3] . وهذا دَلِيلٌ على أنَّه لا
(1) في: المغني 2/ 156.
(2) سقط من: الأصل. وفي الموطأ وغيره زيادة: «ما تقدم من ذنبه» .
(3) في: باب ما جاء في التأمين خلف الإمام، من كتاب النداء. الموطأ 1/ 87. كما أخرجه البُخَارِيّ، في: باب جهر المأموم بالتأمين، وباب جهر الإمام بالتأمين، من كتاب الأذان، وفي: باب غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا =