فَإنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى. يَنْوِى بهِ الطَّلاقَ، لَمْ يَقَعْ، وَكَانَ ظِهَارًا. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَىَّ حَرَامٌ. أَوْ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَىَّ حَرَامٌ. فَفِيهِ ثَلَاثُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقالت: أنتَ بائنٌ. ولم تَقُلْ: مِنِّى. أنَّه لاْ يَقَعُ، وجْهًا واحدًا. وإن قالت: أنا بائنٌ. ونَوَتْ، وَقَع. وإن قالتْ: أنتَ مِنِّى بائنٌ. فعلى الوَجْهَيْن، فيُخرَّجُ ههنا مثلُ ذلك.
3464 - مسألة: (وإن قال: أنْتِ عَلَىَّ كظَهْرِ أُمِّى. يَنْوِى به الطَّلاقَ، لم يَقَعْ، وكان ظِهارًا) لأنَّه صَريحٌ [في الظِّهارِ] [1] ، فلم يكُنْ كنايةً في الطَّلاقِ، كما لا يَكُونُ الطَّلاقُ كِنايةً في الظِّهارِ، ولأَنَّ الظِّهارَ تَشْبِيهٌ [2] بمَن هى مُحَرَّمَةٌ على التَّأْبِيدِ، والطَّلاقُ يُفيدُ [3] تَحْريمًا غيرَ مُؤَبَّدٍ، فلم تَصِحَّ الكنايةُ بأحَدِهما عَن الآخَرِ. ولو صرَّحَ به فقال: أعْنِى به الطَّلاقَ. لم يَصِرْ طَلاقًا؛ لأنَّه لا تَصْلُحُ الكِنايةُ به عنه.
3465 - مسألة: (وإن قال: أنْتِ علَىَّ حَرَامٌ. أو: ما أحَلَّ اللَّهُ
(1) سقط من: م.
(2) في م: «يشبه» .
(3) في الأصل: «يتقيد» .