بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ الشَّركَةِ
الشَّرِكَةُ: هي الاجْتِماعُ في اسْتِحْقاقٍ أو تَصَرُّفٍ. وهي ثابِتَةٌ بالكِتابِ والسُّنَّةِ والإِجْماعِ؛ أمّا الكِتابُ فقَوْلُه سُبْحانَه وتعالى: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [1] . وقال تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [2] الآية. والْخُلَطاءُ هم الشُّرَكاءُ. ومِن السُّنَّةِ ما رُوِيَ أنَّ البَراءَ بنَ عازِبٍ وزَيدَ بنَ أَرْقَمَ كانا شَرِيكَين، فاشْتَرَيا فِضَّةً بنَقْدٍ ونسِيئَةٍ، فبَلَغِ ذلك رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأمَرَهما أنَّ ما كان بنَقْدٍ فأجِيزُوه، وما كان نَسِيئةً فَرُدُّوه [3] . ورُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:
(1) سورة النساء 12.
(2) سورة ص 24.
(3) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 4/ 371.