فهرس الكتاب

الصفحة 10670 من 15006

وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَيْهِ إِلَّا الْمُتْعَةُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3300 - مسألة: (فَإن طَلَّقَها قبلَ الدُّخُولِ، لم يَكُنْ لها عليه إلَّا المُتْعَةُ) إذا طُلِّقَتِ المُفَوّضةُ البُضْعِ قبلَ الدُّخولِ، فليصر لها إلَّا المُتْعَةُ. نَصَّ عليه أحمدُ في رِوايةِ جماعةٍ. وهو قولُ ابنِ عمرَ، وابن عبَّاسٍ، والحسنِ، وعَطاءٍ، وجابرِ بنِ زيدٍ، والشَّعْبِى، والنَّخَعِىِّ، والزُّهْرِىِّ، والثَّوْرِىِّ، والشافعىِّ، وأبى عُبَيْدٍ، وأصْحابِ الرَّأْى. وعن أحمدَ رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّ [1] لها نِصْف مَهْرِ مِثْلِها؛ لأنَّه نِكاحٌ صَحِيحٌ يُوجِبُ مَهْرَ المثلِ بعدَ الدُّخولِ، فيُوجِبُ نِصْفَه بالطَّلاقِ قبلَ الدُّخولِ، كما لو سَمَّى لها مُحَرَّمًا. وقال مالِكٌ، واللَّيْثُ، وابنُ أبى ليلَى: المُتْعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ غيرُ واجبةٍ؛ لأَنَّ اللَّهَ تعالَى قال: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [2] . فخَصَّهم بها، فيَدُلُّ على أنَّها على سَبِيلِ الإِحْسانِ والتَّفَضُّلِ [3] ، والإِحْسانُ ليس بوَاجِبٍ، ولأنَّها لو كانت وَاجِبَةً لم تَخْتَصَّ [4] المُحْسِنينَ دُونَ غيرِهم. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} . والأمْرُ. يَقْتَضِى الوُجُوبَ. وقالَ تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [5] . وقالَ تعالى:

(1) سقط من: الأصل.

(2) سورة البقرة 236.

(3) في م: «التفضيل» .

(4) في م: «يخص» .

(5) سورة البقرة 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت