وَسَائِرُ الدَّعَوَاتِ والإِجَابَةُ إِلَيْهَا مُسْتَحَبَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3320 - مسألة: (وَسائرُ الدَّعَواتِ والإِجَابَةُ إليها مُسْتَحَبَّةٌ غيرُ واجِبَةٍ) لِمَا فِيهَا مِن إطْعامِ الطَّعامِ، وكذلكَ الإِجابَةُ إليها. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعىِّ، وأبى حنيفةَ. وقال العَنْبَرِىُّ: تجبُ الإِجابةُ إلى كلِّ دعوةٍ؛ لِما روَى ابنُ عمرَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «إذا دَعا أحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ، عُرْسًا كان أو غيرَ عُرْسٍ» . روَاه أبو داودَ [1] . ولَنا، أنَّ الصَّحيحَ مِن السُّنَّةِ إنَّما وردَ في إجابةِ الدَّاعِى إلى الوَلِيمةِ، وهى الطَّعامُ في العُرْسِ خاصَّةً، كذلك قال الخليلُ، وثَعْلَبٌ [2] ، وغيرُهما مِن أهلِ
(1) في: باب ما جاء في إجابة الدعوة، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 306. كما أخرجه مسلم، في: باب الأمر بإجابة الداعى إلى دعوة، من كتاب النكاح. صحيح مسلم 2/ 1053. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 146.
(2) انظر ما تقدم في صفحة 311.