فهرس الكتاب

الصفحة 12317 من 15006

فَإِنْ بَذَلَتْهُ وَالزَّوْجُ غَائِبٌ، لَمْ يُفْرَضْ لَهَا حَتَّى يُرَاسِلَهُ الْحَاكِمُ، وَيَمْضِىَ زَمَنٌ يُمْكِنُ أَنْ يَقْدَمَ فِى مِثْلِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذلك مع تَعَذُّرِ الاسْتِمْتاعِ، فلم تَجِبْ نَفَقَتُها، كما لو مَنَعَه أوْلِياؤُها مِن تَسْلِيمِ نَفْسِها. وبهذا يَبْطُلُ ما ذكَرُوه، [وتُفارِقُ المَريضَةَ] [1] ؛ فإنَّ الاسْتِمْتاعَ بها مُمْكِنٌ، وإنَّما نَقَصَ بالمرضِ، ولأَنَّ مَن لا [2] تُمَكِّنُ الزَّوْجَ مِن نَفْسِها، لا تَلْزَمُه نَفَقَتُها، فهذه أَوْلَى؛ لأَنَّ تلك يمكِنُ الزَّوجَ قَهْرُها ووطؤُها كَرْهًا، وهذه لا يُمْكِنُ فيها ذلك بحالٍ. وعلى هذا، لا يجبُ على الزَّوْجِ [تَسَلُّمُها ولا تَسْلِيمُها] [3] إليه إذا طَلَبَها؛ لأنَّه لا يُمْكِنُه اسْتِيفَاءُ حَقِّه منها.

3971 - مسألة: (فإن بَذَلَتْه والزَّوْجُ غَائِبٌ، لم يُفْرَضْ لها حتى يُراسِلَه الحاكِمُ، ويَمْضِىَ زَمَنٌ يُمْكِنُ أن يَقْدَمَ في مِثْلِه) وجملةُ ذلك، أنَّ المرأةَ إذا بَذَلَتِ التَّسْلِيمَ والزَّوْجُ غائبٌ، لم تَسْتَحِقَّ النَّفقةَ؛ لأنَّها بَذَلَتْه في حالٍ لا يُمْكِنُه التَّسْلِيمُ فيه، فإن مَضَتْ إلى الحاكمِ، فبَذَلَتِ

(1) في الأصل، تش: «ويفارق المريض» .

(2) سقط من: الأصل.

(3) في الأصل: «تسليمها ولا مسكنها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت