فهرس الكتاب

الصفحة 12454 من 15006

فَصْلٌ: وإِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ خُيِّرَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ، فَكَانَ مَعَ مَنِ اخْتَارَ مِنْهُمَا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: (وإذا بلغ الغلامُ سَبْعَ سِنِين خُيِّرَ بينَ أَبَوَيْه، فكان مع مَن اخْتارَ منهما) إذا لم يَكُنْ مَعْتُوهًا وتنازعا فيه، فمَن اختاره منهما فهو أوْلَى به. قضى بذلك عمرُ، وعلىٌّ، وشُرَيْحٌ. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ. وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ: لا يُخَيَّرُ. قال أبو حنيفةَ: إذا اسْتَقَلَّ بنَفْسِه [وأكَلَ بنَفْسِه] [1] ، ولبِس بنَفْسِه، واسْتَنْجَى بنَفْسِه، فالأبُ أحَقُّ به. وقال مالكٌ: الأمُّ أحَقُّ به حتى يُثْغِرَ [2] ، وأمَّا التَّخْيِيرُ، فلا يَصِحُّ؛ فإنَّ الغُلامَ لا قولَ له ولا يَعْرِفُ حَظَّه، ورُبَّما اختار مَن يَلْعَبُ عندَه، ويَتْرُكُ تأْدِيبَه، ويُمَكِّنُه مِن شَهَواتِه [3] ، فيُؤدِّى إلى إفْسادِه، ولأنَّه دُونَ البُلوغِ، فلم

(1) سقط من: م.

(2) يثغر: أى ينبت ثغره، وهو ما تقدم من الأسنان.

(3) في الأصل: «شهوته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت