فهرس الكتاب

الصفحة 10976 من 15006

وَإِنْ كَانَ لَهُ امْرأَتَانِ؛ مُكَلَّفَةٌ، وَغَيْرُ مُكَلَّفَةٍ مُمَيِّزَةٌ، فَقَالَ: أَنْتُمَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ، ولأنَّه عَقْدٌ تعَلَّقَ بعَيْنٍ، فلا يجوزُ شَرْطُ تأْخيرِ التَّسْليمِ فيه. ولَنا، أنَّها جعَلَتْ عِوَضًا صحيحًا على طلاقِها، فإذا طَلَّقَها اسْتَحَقَّه، كما لو لم يَقُلْ: إلى شَهْرٍ. ولأنَّها جَعلَتْ له عِوَضًا صحيحًا على طلاقِها، فلم يَسْتَحِقَّ أكثرَ منه، كالأصلِ. وإن قالت: لكَ ألفٌ على أن تُطَلِّقَنِى أىَّ وَقْتٍ شئتَ، مِن الآنَ إلى شهرٍ. صَحَّ في قياسِ المسألةِ التى قبلَها. وقال القاضى: لا يَصِحُّ؛ لأَنَّ زمَنَ الطَّلاقِ مجهودٌ، فإذا طَلَّقَها فله مهرُ المثلِ. وهذا مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه طَلَّقَها على عِوَضٍ لم يَصِحَّ؛ لفَسادِه [1] . ولَنا، ما تقَدَّمَ في التى قبلَها، ولا تَضُرُّ الجَهالَةُ في وَقْتِ الطَّلاقِ؛ لأنَّه ممَّا يَصِحُّ تعْليقُه على الشَّرْطِ، فصَحَّ بَذْلُ العِوَضِ فيه مجهولَ الوقتِ [2] كالجَعالةِ، ولأنَّه لو قال: متى أعْطَيْتِنى ألفًا فأنتِ طالقٌ. صَحَّ، وزَمَنُه مجهولٌ أكثرُ من الجَهالةِ ههُنا، [فإنَّ الجَهالةَ ههُنا] [3] في شهرٍ واحدٍ، وثَمَّ في العُمُرِ كلِّه. وقولُ القاضى: له مَهْرُ المِثْلِ. مُخالِفٌ لقياسِ المذهبِ؛ فإنَّه ذكَر في المواضعِ التى يفسُدُ فيها العِوَضُ أنَّ له المُسَمَّى، فكذلك يَجِبُ أن يكونَ ههُنا إن حَكَمْنا بفَسادِه. واللَّهُ أعلمُ.

3408 - مسألة: (وإن كان له امْرَأَتان؛ مُكَلَّفَةٌ، وغَيْرُ مُكَلَّفَةٍ

(1) في م: «فساده» .

(2) سقط من: الأصل.

(3) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت