وَوَلَدُ الأبَوَينَ بِثَلَاثَةٍ؛ بِالابْنِ، وَابْنِه، وَالْأَبِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن كان أباه فهو يُدْلِي به [1] ، فسَقَطَ به؛ يَسْقُطُ الجدُّ بالأبِ، وإن كان عمَّه فهو أَقْرَبُ منه، [فسَقَطَ به] [2] ؛ لقولِه عليه الصلاةُ والسلامُ: «ألْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» [3] .
2804 - مسألة: (و) يَسْقُطُ (وَلَدُ الْأَبوَينِ بِثَلَاثَةٍ؛ بالْابْنِ، وَابْنِهِ، وَالأَبِ) أجْمَعَ أهلُ العلْمِ على ذلك بحَمْدِ اللهِ، ذَكَرَه ابنُ المُنْذِرِ وغيرُه. والأصْلُ في هذا قولُه تَعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} . الآية. والمُرادُ بذلك الاخْوَةُ والأخَواث مِن الأبَوَين أو مِن الأبِ بغيرِ خِلافٍ بينَ أهلِ العلمِ، وقد دلَّ على ذلك قولُه تَعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} . وهذا حُكْمُ العَصَبَةِ، فاقْتَضَتِ الآيَةُ أنَّهم لا يَرِثُونَ معَ الوَلَدِ والْوَالِدِ؛ لأنَّ الْكَلَالةَ مَن لَا وَلَدَ له ولا وَالِدَ، خَرَج مِن ذلك البَناتُ والأُمُّ؛ لِقِيامِ الدَّلِيلِ على مِيراثِهم معهما [4] ، بَقِيَ فيما عَداهُما عَلى ظاهِره، فيَسْقُطُ وَلَدُ الأبَوَين ذَكَرُهَم
(1) بعده في النسختين: «وإن كان عمه فهو أقرب منه» . ولعله خطأ ناسخ. والسياق كما أثبتناه في المبدع 6/ 143.
(2) سقط من: م.
(3) تقدم تخريجه في صفحة 11.
(4) في الأصل: «معها» .