وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
436 -مسألة: (ويُكرَهُ أنَّ يُصَلِّيَ وهو حاقِنٌ) [متى كان الرجلُ حاقِنًا كُرِهَتْ له الصلاةُ] [1] ، سَواءٌ خاف فَواتَ الجَماعَةِ أولا. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وصحابِ الرَّأْيِ؛ لِما رَوَتْ عائِشةُ، قالت: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقولُ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» . رَواه مسلمٌ [2] . ولأنَّ ذلك يَشْغَلُه عن خشُوعِ الصلاةِ وحُضُورِ قَلْبِه فيها، فإن خالَفَ وفَعَل، صَحَّتْ صَلاتُه. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ. وقال ابنُ أبي مُوسى: إن كان به مِن مُدافَعَةِ الأخْبَثَيْن ما يُزْعِجُه ويَشْغَلُه عن الصلاةِ، أعادَ، في الظاهِرِ مِن قولِه. وقال مالكٌ: أَحَبُّ إليَّ أنَّ يُعِيدَ إذا شَغلَه ذلك؛
(1) سقط من: م.
(2) في: باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذى يريد أكله في الحال, وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 393. كما أخرجه أبو داود، في: باب أيصلي الرَّجل وهو حاقن، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 21. والإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 43، 54، 73.