فهرس الكتاب

الصفحة 8321 من 15006

وَلَا يُشْتَرطُ إِخْرَاجُ الْوَقْفِ عَنْ يَدِهِ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَينِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2570 - مسألة: (ولا يُشْتَرَطُ إخْراجُ الوَقْفِ عن يَدِه، في إحْدَى الرِّوايَتَين) ظاهِرُ المَذْهَبِ أنَّ الوَقْفَ يَزُولُ به مِلْكُ الواقِفِ، ويَلْزَمُ بمُجَرَّدِ اللَّفْظِ؛ لأنَّ الوَقْفَ يَحْصُلُ به. وعن أحمدَ، أنَّه لا يَلْزَمُ إلَّا بالقَبْضِ وإخْراجِ الوَقْفِ عن يَدِه؛ فإنَّه قال: الوَقْفُ المَعْرُوفُ أن يُخْرِجَه مِن يَدِه إلى غيرِه، يُوَكِّلَ فيه مَن يَقُومُ به. اخْتارَه ابنُ أبي موسى، وهو قولُ محمدِ بنِ الحَسَنِ؛ لأنَّه تَبَرُّع بمالٍ لم يُخرِجْه عن المالِيَّةِ، فلم يَلْزَمْ بمُجَرَّدِه، كالهِبَةِ، والوَصِيَّةِ. ولَنا، ما رَوَيناه مِن حَدِيثِ عُمَرَ، ولأنه تَبَرُّع يَمْنَعُ البَيعَ والهِبَةَ والمِيراثَ، فيَلْزَمُ [1] بمُجَرَّدِه، كالعِتْقِ، ويُفارِقُ الهِبَةَ؛ فإنَّها تَمْلِيك مُطْلَق، والوَقْفُ تَحْبِيسُ الأصْلِ وتَسْبِيلُ المَنْفَعَةِ، فهو بالعِتْقِ أشْبَهُ، وإلْحاقُه به أوْلَى.

(1) في الأصل: «فلم يلزم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت