فهرس الكتاب

الصفحة 14276 من 15006

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَرَأَ، أو سَبَّحَ، أو ذَكَرَ اللهَ تَعَالى، لَمْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بَيتٌ. ولَنا، أنَّه لا يُسَمَّى بَيتًا، ولهذا يُقال: ما دَخَل البَيتَ، وإنَّما وَقَف في الصَّحْنِ. فإن حَلَف لا يَرْكَبُ، فرَكِبَ سَفِينَةً، حَنِثَ. وهو قولُ أبي الخَطَّابِ؛ لأنَّه رُكُوبٌ، قال اللهُ تعالى: {ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا} [1] . وقال: {فإذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} [2] . وَيَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى في العُرْفِ رُكوبًا.

4768 - مسألة: (وإن حَلَف لا يتَكَلَّمُ، فقَرَأ، أو سَبَّحَ، أو ذَكَرَ اللهَ تعالى، لم يَحْنَثْ) [إذا حَلَفَ لا يتَكَلَّمُ، فقَرَأَ] [3] ، لم يَحْنَثْ. وبه قال الشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: إن قَرأَ في الصلاةِ، لم يَحْنَثْ، وإن قَرَأَ خارِجًا منها، حَنِثَ؛ لأنَّه يَتَكَلَّمُ بكلامِ اللهِ تعالى. وإن ذَكَرَ اللهَ تعالى، لم يَحْنَثْ. ومُقْتَضَى مذهبِ أبي حنيفةَ أنَّه يَحْنَثُ، لأنَّه كلامٌ [4] ، قال اللهُ تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} [5] . وقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ في الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إلَى

(1) سورة هود 41.

(2) سورة العنكبوت 65.

(3) في الأصل، ق: «إذا قرأ» .

(4) في م زيادة: «الله» .

(5) سورة الفتح 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت