يَحْنَثْ. وَإِنْ دَقَّ عَلَيهِ إِنْسَانٌ، فَقَال: ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرَّحْمَنِ؛ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِه، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ» [1] . ولَنا، أنَّ الكلامَ في العُرْفِ لا يُطْلَقُ إلَّا على كلامِ الآدَمِيِّين، ولهذا لمَّا قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ، و [2] قَدْ أحْدَثَ أنْ لا تَتَكَلَّمُوا في الصَّلَاةِ» [3] . لم يَتَناوَلِ المُختَلَفَ فيه. وقال زيدُ بنُ أرْقَمَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ في الصلاةِ، حتى نزلَ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [4] . فأُمِرْنا بالسُّكوتِ، ونُهِينَا عن الكلام [5] . وقال اللهُ تعالى: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَويًّا} [6] . وقال: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [7] . فأمَرَه بالتَّسْبِيحِ مع قَطْعِ الكلامِ عنه. ولأنَّ ما لا يَحْنَثُ به في الصلاةِ، لا يَحْنَثُ به خارِجًا منها، كالإِشارَةِ، وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالقِراءَةِ والتَّسْبِيحِ في الصلاةِ، وذِكْرِ اللهِ المَشْرُوعِ فيها. وإنِ اسْتَأْذَنَ عليه إنْسانٌ، فقال:
(1) أخرب البخاري، في: باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم. فصلى. . . .، من كتاب الأيمان والنذور، وفي: باب قول الله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ. . . .} ، من كتاب التوحيد. صحيح البخاري 8/ 173، 9/ 199. ومسلم، في: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، من كتاب الذكر. صحيح مسلم 4/ 2072. وابن ماجه، في: باب فضل التسبيح، من كتاب الأدب. سنن ابن ماجه 2/ 1251. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 232.
(2) في م: «وإنه» .
(3) تقدم تخريجه في 4/ 33.
(4) سورة البقرة 238.
(5) تقدم تخريجه في 4/ 29.
(6) سورة مريم 10.
(7) سورة آل عمران 41.