وَالْحَيَوانَاتُ مُبَاحَةٌ، إلا الْحُمُرَ الْأهْلِيَّةَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4602 - مسألة: (والحَيواناتُ مُباحَةٌ) لِعُمُومِ [النُّصُوصِ الدَّالَّةِ] [1] على الإِباحَةِ (إلَّا الحُمُرَ الأهْلِيَّةَ) أكثرُ أهلِ العلمِ يَرَوْنَ تَحْرِيمَ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ. قال أحمدُ: خمسةٌ وعِشرون مِن أصْحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَرِهُوهَا. قال ابنُ عبد البَرِّ [2] : لا خِلافَ بينَ أهلِ العلمِ اليومَ في تَحْرِيمِها. وحُكِيَ عن ابنِ عباسٍ، وعائشةَ، رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّهما كانا يقولان بظاهِرِ قولِه تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلا أَنْ يَكُونَ مَيتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [3] . وتَلاها ابنُ عباسٍ، وقال: ما خَلا هذا فهو حلالٌ [4] . وسُئِلَتْ عائشةُ عنِ الفَأْرَةِ، فقالت: ما هي بحرامٍ. وتَلَتْ هذه الآيةَ [5] . ولم يَرَ عِكْرِمَةُ وأبو وائِلٍ بِأكْلِ لَحْمِ الحُمُرِ [6] بَأْسًا. ورُوِيَ عن غالِبِ بنِ أبْجَرَ [7] ، قال: أصابَتْنا سَنَةٌ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أصابَتْنا سَنَةٌ،
(1) في م: «النص الدال» .
(2) انظر: التمهيد 10/ 123.
(3) سورة الأنعام 145.
(4) انظر ما أخرجه البخاري، في: باب لحوم الحمر الإنسية، من كتاب الذبائح والصيد. . . . صحيح البخاري 7/ 124. وأبو داود، في: باب في أكل لحوم الحمر الأهلية، من كتاب الأطعمة. سنن أبي داود 2/ 320. وعبد الرزاق، في: باب الحمار الأهلي، من كتاب المناسك. المصنف 4/ 525، 526.
(5) انظر: الإشراف 3/ 207.
(6) في م: «الخنزير» .
(7) في م: «الحر» .