وَلَا يُجْزِئُهُ إلا رَقَبَةٌ سَلِيمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُضِرَّةِ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المَنْصُوصِ على الإيمانِ فيها، فيُعَلَّلُ بها، ويتَعَدَّى ذلك إلى كُلِّ عِتْقٍ في كفَّارَةٍ، فيَخْتَصُّ [1] بالمُؤْمِنَةِ لاخْتِصاصِها بهذه الحِكْمَةِ. فأمَّا المُطْلَقُ الذي احْتَجُّوا به، فإنَّه يُحْمَلُ على المُقَيَّدِ في كفَّارَةِ القَتْلِ، كما حُمِلَ مُطْلَقُ قَوْلِه تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَينِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [2] . على المُقَيَّدِ في قَوْلِه: (وَأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ) [3] . وإن لم يُحْمَلْ عليه مِن جِهَةِ اللُّغَةِ، حُمِلَ عليه مِن جِهَةِ القِياسِ.
3749 - مسألة: (ولا يُجْزِئُ إلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَة مِن العُيُوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا) لأنَّ المقْصُودَ تَمْلِيكُ العَبْدِ مَنافِعَه، وتَمْكِينُه مِن التَّصَرُّفِ لنَفْسِه، ولا يَحْصُلُ هذا مع ما يَضُرُّ بالعَمَلِ ضَرَرًا
(1) في م: «مختص» .
(2) سورة البقرة 282.
(3) سورة الطلاق 2.