وَلَهُ مَنْعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليه السَّلامُ، غَيُورًا، وما مِن امْرِئٍ لا يَغارُ إلَّا مَنْكوسُ القَلْبِ.
3349 - مسألة: (وله مَنْعُها من الْخُرُوجِ مِن مَنْزِلِه) إلى ما لَها مِنه بُدٌّ، سَواءٌ أرادَتْ زِيارَةَ والِدَيْها، أو عِيادَتَهما، أو حُضُورَ جِنازَةِ أحَدِهِما قال أحمدُ، في امرأةٍ لها زَوْجٌ وأُمٌّ مَريضَةٌ: طاعةُ زَوْجها أوْجَبُ عليها مِن أُمِّها، إلَّا أن يَأذَنَ لها. وقد روَى ابنُ بَطَّةَ في «أحْكامِ النِّساءِ» ، عن أنَسٍ، أنَّ رجلًا سافرَ ومنَع زَوجتَه الخُروجَ، فمَرِضَ أبوها، فاسْتَأْذَنَتْ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في عيادةِ أبِيها، فقال لها رسوِلُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: «اتَّقِى اللَّهَ ولَا تُخَالِفِى زَوْجَكِ» . [فمات أبوها، فَاسْتَأْذَنتْ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حُضورِ جِنازتِه، فقال لها: «اتَّقى اللَّهَ ولا تَخالِفِى زَوْجَكِ» ] [1] . فأَوْحَى اللَّهُ إلى النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنِّى قَد غَفَرتُ لها بِطاعَةِ زَوْجِهَا» [2] . ولأَنَّ طاعةَ الزَّوْجِ واجِبَةٌ، [والعِيادَةُ غيرُ واجِبَةٍ] [3] ، فلا يَجوزُ تَرْكُ الواجبِ لِما ليسَ بواجبٍ، ولا يجوزُ لها الخُروجُ إلَّا بإذْنِه.
(1) سقط من: م.
(2) عزاه الهيثمى إلى الطبرانى في الأوسط، وقال: فيه عصمة بن المتوكل وهو ضعيف. مجمع الزوائد 4/ 313. وضعفه في الإرواء 7/ 76، 77.
(3) سقط من: الأصل.