فهرس الكتاب

الصفحة 8590 من 15006

وَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ عِنْدَ الْمَوْتِ. فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيرَهُ، ثُمَّ مَلَكَ مَالًا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ، تَبَيَّنَّا أَنَّهُ عَتَقَ كُلُّهُ. وَإنْ صَارَ عَلَيهِ دَينٌ يَسْتَغْرِقُهُ، لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2639 - مسألة: (ويُعْتَبَرُ الثُّلُثُ عندَ المَوْتِ) لأنَّه وَقْتُ لُزُومِ الوَصِيَّةِ واسْتِحْقاقِها، وتَثْبُتُ له ولايَةُ القَبُولِ والرَّدِّ (فلو أعْتَقَ عَبْدًا لا يَمْلِكُ غيرَه، ثم مَلَك مالًا يَخْرُجُ مِن ثُلُثِه، تَبَيَّنّا أنَّه عَتَقَ كلُّه) لخُرُوجه مِن الثُّلُثِ عندَ المَوْتِ (وإن صار عليه دَينٌ يَسْتَغْرِقُه، لم يَعْتِقْ منه شيءٌ) لأنَّ الدَّينَ يُقَدَّمُ على الوَصِيَّةِ؛ لِما رُوِيَ عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بالدَّينِ قبلَ الوَصِيَّةِ [1] . ويَحْتَمِلُ أن يَعْتِقَ ثُلُثُه؛ لأنَّ تَصَرُّفَ المَرِيضِ في الثُّلُثِ كتَصَرُّفِ الصَّحِيحِ في الجَمِيعِ.

(1) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في ميراث الأخوة من الأب والأم، من أبواب الفرائض، وفي: باب ما جاء يُبدأُ بالدين قبل الوصية، من أبواب الوصايا. عارضة الأحوذي 8/ 246، 279. وابن ماجه، في: باب الدين قبل الوصية، من كتاب الوصايا. سنن ابن ماجه 2/ 906. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 79، 131، 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت