وَالْيَمِينُ الَّتى تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ، هِيَ الْيَمِينُ بالله تِعَالى، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنْكاثًا، ولا خِلافَ في أنَّ الحَلَّ [1] المُخْتَلَفَ فيه لا يَدْخُلُه شيءٌ مِن هذا. وإن كانت على فِعْلِ مَكْرُوهٍ، أو تَرْكِ مَنْدُوبٍ، فحَلُّها مندوبٌ إليه، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيتَ غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وكَفِّرْ عَنْ يَميِنِكَ» [2] . وقال - عليه السلام: «إنِّي وَاللهِ، إنْ شَاءَ اللهُ، لَا أحْلِفَ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرى غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، إلَّا أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وتَحَلَّلْتُهَا» [3] . وإن كانتِ اليَمِينُ على فِعْلِ مُحَرَّمٍ، أو تَرْكِ واجِبٍ، فحَلُّها واجِبٌ؛ لأنَّ حَلَّها بفِعْلِ الواجِبِ، وفعلُه واجِبٌ.
4680 - مسألة: (واليمينُ التي تَجِبُ بها الكَفَّارَةُ، هي اليمينُ باللهِ تعالى، أو صِفَةٍ مِن صِفاتِه) أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ مَن حَلَف بالله تعالى، فقال: واللهِ. أو: باللهِ. أو: تاللهِ. فحَنِثَ، أنَّ عليه الكَفَّارَةَ. قال ابنُ المُنْذِرِ [4] : وكان مالكٌ، وأبو عُبَيدٍ، والشافِعِيُّ، وأبو ثَوْرٍ،
(1) في م: «المحل» .
(2) تقدم تخريجه في 23/ 207.
(3) تقدم تخريجه في 23/ 207، 208.
(4) انظر الإشراف 2/ 235.