فهرس الكتاب

الصفحة 13350 من 15006

وَإِنْ شَهِدَا أَنَّه زَنَى بِهَا في زَاوِيةِ بَيْتٍ، وَشَهِدَ الآخَرَانِ أنَّه زَنَى بهَا في زَاوِيَتِهِ الأُخْرَى،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4425 - مسألة: (وإن شَهِد اثْنان أنَّه زَنَى بِها في زاوِيَةِ بَيْتٍ، وشَهِد اثْنانِ أنَّه زَنَى بها في زَاوِيةٍ أُخْرَى) كَمَلَتْ شَهَادَتُهُم، إن كانَتِ الزَّاوِيَتَان مُتَقَارِبَتَيْن، وحُدَّ المَشْهُودُ عليه. وبه قال أبو حنيفةَ. وقال الشافعىُّ: لا حَدَّ عليه، لأَنَّ شَهادَتَهم لم تَكْمُلْ، ولأنَّهم اخْتَلَفُوا في المَكانِ، أشْبَهَ ما لو اخْتَلَفُوا [1] في البَيْتَيْن. فأمَّا إن كانتِ الزَّاوِيتان مُتَباعِدَتيْن، فالقولُ فيهما كالقولِ في البَيْتَيْن. وعلى قولِ أبى بَكرٍ تَكْمُلُ الشَّهادَةُ، سَواءٌ تَقارَبَتِ الزَّاوِيَتان أو تَباعَدَتا. ولَنا، أنَّهما إذا تَقارَبَتا، أمْكَنَ صِدْقُ الشُّهودِ، بأن يكونَ ابْتِداءُ الفِعْلِ في إحْداهما، وتَمامُه في الأُخْرَى، أو يَنْسِبَه كلُّ اثْنَيْن إلى إحْدَى الزَّاوِيَتَيْن لقُرْبِه منها، فيجبُ قَبولُ شَهادَتِهم، كما لو اتَّفَقُوا، بخِلافِ ما إذا كانَتَا مُتَباعِدَتَيْن، فإنَّه لا يُمْكِنُ كَوْنُ المَشْهودِ به فِعْلًا واحدًا. فإن قِيلَ: فقد يُمْكِنُ أن يكونَ المَشْهُودُ

(1) في م: «اختلفا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت