ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأصلُ فيها الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛ أمَّا الكتابُ، فقولُ الله تِعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [1] . وقال سبحانه: {ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [2] . وقال جل وعزَّ: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (1) . وأمَّا السُّنَّةُ، فرَوَى وائلُ بنُ حُجْرٍ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: جاءَ رجلٌ مِن حضْرَمَوْتَ، ورجلٌ من كِنْدَةَ، إلى النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ الحَضْرَمِىُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا غَلَبَنِى على أرضٍ لى. فقال الكِنْدِي: هى أرْضِى وفى يَدِى، وليس له فيها حَقٌّ. فقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - للحَضْرَمِىِّ: «ألكَ بَيِّنَةٌ؟» . فقال: لا. قال: «فَلَكَ يَمِينُهُ» . قال: يا رسولَ اللهِ، الرجلُ فاجِرٌ لا يُبالِى على ما حَلَف عليه، وليس يَتَوَرَّعُ مِن شئٍ. قال: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ
(1) سورة البقرة 282.
(2) سورة الطلاق 2.