فهرس الكتاب

الصفحة 8551 من 15006

وَإِنْ تَصَرَّفَ فيهِ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ؛ بِبَيعٍ، أَوْ عِتْقٍ، أوْ إبْرَاءٍ مِنْ دَين، لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بُيُوتَ سائِرِ القَراباتِ إلَّا الأوْلادَ لم يَذْكُرْهم؛ لأنَّهم دَخَلُوا في قَوْلِه: {مِنْ بُيُوتِكُمْ} . فلَمّا كانت بُيُوتُ أوْلادِهم كبُيُوتِهم، لم يَذْكُرْ بُيُوتَ أوْلادِهم. ولأنَّ الرجلَ يَلِي مَال وَلَدِه مِن غيرِ تَوْلِيَةٍ، فكان له التَّصَرُّفُ فيه كمالِ نَفْسِه. وأمّا أحادِيثُهم فأحادِيثُنا تَخُصُّها وتُفَسِّرُها، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَل مال الابنِ مالًا لأبِيه بقَوْلِه: «أنْتَ وَمَالُكَ لِأبِيكَ» . ولا تَنافِيَ بينَهما. وقولُه عليه السَّلامُ: «أَحَقُّ بِه مِنْ وَالِدِه وَوَلَدِه» . الحديث مُرْسَلٌ. ثم هو يَدُلُّ على تَرْجِيحِ حَقِّه على حَقِّ أبيه لا على نَفْي الحَقِّ بالكُلِّيَّةِ، والوَلَدُ أحَقُّ مِن الوالِدِ فيما تعَلَّقَتْ به حاجَتُه.

2625 - مسألة: (فإن تَصَرَّفَ فيه قبلَ تَمَلُّكه؛ ببَيعٍ، أو عِتْقٍ، أو إبْراءٍ مِن دَين، لم يَصِحَّ تَصرُّفُه) فيه. نَصَّ عليه أحمدُ، قال: لا يجوزُ عِتْقُ الأبِ لعَبْدِ ابْنِه ما لم يَقْبِضْه. فعلى هذا، لا يَصِحُّ إبْراؤُه مِن دَينِه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت