ـــــــــــــــــــــــــــــ
«مُعْجَمِه» مُطَولًا، ورَواه ابنُ ماجه [1] ، ورَوى أبو داودَ نحوَه، ورَواه غيرُه، وزاد: «وإن أوْلَادَكُم مِنْ أطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ أمْوالِهِمْ» . وروَى محمدُ بنُ المُنْكَدِرِ، والمُطَّلِبُ بنُ حَنْطَب، قال: جاء رجل إلي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ لي مالًا وعِيالًا، ولأبي مالٌ وعِيَالٌ، وأبي يُرِيدُ أنْ يَأْخُذَ مالي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أنْتَ وَمَالُكَ لِأبِيكَ» . رواه سعيدٌ في «سُنَنِه» [2] . ولأن الله تعالى جَعَل الوَلَدَ مَوْهُوبًا لأبيه فقال: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [3] . وقال: {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} [4] . وقال زَكَرِيَّا: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [5] . وقال إبراهيمُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [6] . وما كان مَوْهُوبًا له كان له أخْذُ مالِه، كعَبْدِه. قال. سُفْيانُ بنُ عُيَينَةَ، في قَوْلِه تعالى: {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ} [7] . ثم ذَكَر
(1) أخرجه الطبراني، في الكبير 7/ 279 عن سمرة. وفي الصغير 1/ 8 عن عبد الله بن مسعود. وانظره الإرواء 3/ 325.
والحديث تقدم تخريجه في 7/ 94.
(2) وأخرجه ابن ماجه، في: باب ما للرجل من مال ولده، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 769.
(3) سورة الأنعام 84، والأنبياء 72، والعنكبوت 27.
(4) سورة الأنبياء 90.
(5) سورة مريم 5.
(6) سورة إبراهيم 39.
(7) سورة النور 61.