ـــــــــــــــــــــــــــــ
دِمَاءَكُمْ وَأمْوَلُكُمْ عَلَيكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هذا». مُتَّفَقٌ عليه [1] . وروَى الحَسَنُ، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُلُّ أحَدٍ أحَقُّ بِكَسْبِه مِنْ وَلَدِه وَوَالِدِه والنَّاسِ أجْمَعِينَ» . رَواه سعيدٌ في «سُنَنِه» [2] . ورُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يَحِل مَالُ امْرِئ مُسْلِم إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسِه» . رَواه الدّارَقُطنيُّ [3] . ولأن مِلْكَ الابنِ تامٌّ على مالِ نَفْسِه، فلم يَجُزِ انْتِزاعُه منه، كالذي تَعَلَّقَتْ به حاجَتُه. ولَنا، [ما رَوَتْ عائِشَةُ، رَضِيَ اللهُ عنها] [4] ، قالت: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أطْيَبَ مَا أكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وإن أوْلَادَكُم مِنْ كَسْبِكُمْ» . أخْرَجَه سعيدٌ، والتِّرْمِذيُّ [5] ، وقال: حديث حسن. وروَى عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: جاء رجل إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ أبى اجْتاحَ مالي. فقال: «أنْتَ ومَالُكَ لأبِيكَ» . رَواهُ الطَّبرَانِيُّ في
(1) تقدم تخريجه في 8/ 363. من حديث جابر في صفة الحج.
(2) وأخرجه البيهقي، في: باب من قال يجب على الرجل مكاتبة عبده. . . .، من كتاب المكاتب. السنن الكبرى 10/ 319. عن حبان بن أبي جبلة.
(3) تقدم تخريجه في 13/ 432.
(4) سقط من: الأصل، م.
(5) تقدم تخريجه في صفحة 87.