فهرس الكتاب

الصفحة 10452 من 15006

فَإِنْ طَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ، أَوْ وَطِئَهَا، كَانَ اخْتِيَارًا لَهَا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3229 - مسألة: (وإن طَلَّقَ إحْداهُنَّ، كان اختيارًا لها) لأنَّ الطَّلاقَ لا يكونُ إلَّا في زَوْجَةٍ. وإن قال: فارَقْتُ هؤلاءِ. أو: اخْتَرْتُ فِرَاقَ هؤلاءِ. فإن لم يَنْو به الطَّلاقَ كان اختيارًا لغيرِهِنَّ؛ لقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لغَيلانَ: «اخْتَرْ مِنْهُنَّ أرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» . وهذا يقْتَضِي أن يكونَ لَفْظُ الفِراقِ صَرِيحًا فيه [1] ، وكذا في حديثِ فَيرُوزَ الدَّيلَمِيِّ [2] قال: فعَمَدْتُ إلى أقْدَمِهِنَّ صُحْبَةً فَفَارَقْتُها. وهذا الموضعُ أخَصُّ بهذه اللفْظَةِ، فيجبُ أن يتخصَّصَ فيه بالفَسْخِ. فإن نوَى به الطَّلاقَ، كان اختيارًا لهُنَّ دُونَ غيرِهِنَّ. وذكَر القاضي فيه عِنْدَ الإِطْلَاقِ [3] وَجْهَينِ؛ أحَدُهما، أن يكونَ اخْتِيارًا للمفارَقاتِ؛ لأنَّ لَفْظَ الفِرَاقِ صريحٌ في الطَّلاقِ. والأوَّلُ أوْلَى.

3230 - مسألة (وَإن وَطِئَ) إحْداهُنَّ، كان اخْتِيارًا لها فِي قِياسِ المَذْهَبِ؛ لأنَّه لا يجوزُ إلَّا في مِلْكٍ، فيدُلُّ على الاخْتِيارِ، كوَطْءِ الجاريةِ

(1) سقط من: م.

(2) أخرجه أبو داود، في: باب من أسلم وعنده أكثر من أربع أو أختان، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 519. والترمذي، في: باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذي 5/ 63. وابن ماجه، في: باب الرجل يسلم وعنده أختان، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 627. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 232. والبيهقي، في: باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، من كتاب النكاح. السنن الكبرى 7/ 184، 185.

(3) في م: «الطلاق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت